وَيُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا مُؤَكَّدًا، التَّوْسِيعُ عَلَى الْعِيَال، وَالإِْحْسَانُ إِلَى الأَْقَارِبِ وَالْجِيرَانِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - لاَ سِيَّمَا فِي عَشَرَةٍ آخِرَهُ؛ لأَِنَّ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَهُوَ أَفْضَل مِمَّا عَدَاهُ مِنَ الأَْيَّامِ الأُْخْرَى (1)
29 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالصَّدَقَةِ الثَّوَابُ، وَقَدْ حَصَل، وَإِنَّمَا الرُّجُوعُ يَكُونُ عِنْدَ تَمَكُّنِ الْخَلَل فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ كَمَا يَقُول السَّرَخْسِيُّ (2) . وَيَسْتَوِي أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ عَلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فِي أَنْ لاَ رُجُوعَ فِيهَا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ (3) .
وَعَمَّمَ الْمَالِكِيَّةُ الْحُكْمَ فَقَالُوا: كُل مَا يَكُونُ لِثَوَابِ الآْخِرَةِ لاَ رُجُوعَ فِيهَا، وَلَوْ مِنْ وَالِدٍ لِوَلَدِهِ (4) لَكِنَّهُمْ قَالُوا: لِلْوَالِدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مَا وَهَبَهُ لاِبْنِهِ وَذَلِكَ بِشُرُوطٍ تُذْكَرُ فِي (هِبَةٌ) .
وَنُصُوصُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ تَتَّفِقُ مَعَ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ رُجُوعِ الْمُتَصَدِّقِ
(1) أسنى المطالب شرح الروض 1 / 406.
(2) المبسوط للسرخسي 12 / 92، وابن عابدين 4 / 522.
(3) المبسوط 12 / 92.
(4) الفواكه الدواني 2 / 217.