فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18387 من 31949

اللَّهَ تَعَالَى يُؤَاخِذُكَ فَقَال: لَوْ آخَذَنِي اللَّهُ بِهَا مَعَ مَا بِي مِنَ الْمَرَضِ وَالشِّدَّةِ ظَلَمَنِي، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًّا.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّة ف 14) .

الْغِيبَةُ لِلشَّكْوَى مِنْ الظُّلْمِ:

14 -لاَ تُبَاحُ الْغِيبَةُ إِلاَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَمِنْ بَيْنِهَا التَّظَلُّمُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَهُ وِلاَيَةٌ أَوْ قُدْرَةٌ عَلَى إِنْصَافِهِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، فَيَقُول: ظَلَمَنِي فُلاَنٌ، أَوْ فَعَل بِي كَذَا.

وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْل إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ} (1) .

وَمِنْ بَيْنِ الضَّرُورَاتِ الْمُبِيحَةِ لِلْغِيبَةِ الاِسْتِفْتَاءُ، بِأَنْ يَقُول لِلْمُفْتِي: ظَلَمَنِي فُلاَنٌ بِكَذَا وَكَذَا فَمَا طَرِيقُ الْخَلاَصِ؟ وَالأَْسْلَمُ أَنْ يَقُول: مَا قَوْلُكَ فِي رَجُلٍ ظَلَمَهُ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنَّ التَّصْرِيحَ مُبَاحٌ بِهَذَا الْقَدْرِ؛ لأَِنَّ الْمُفْتِيَ قَدْ يُدْرِكُ مَعَ تَعْيِينِهِ مَا لاَ يُدْرِكُ مَعَ إِبْهَامِهِ (2) ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي

(1) سورة النساء / 148.

(2) حاشية ابن عابدين 5 / 262، 263، روضة الطالبين 7 / 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت