كَمَا ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ الاِسْتِمْتَاعَ بِزَوْجَتِهِ كُل وَقْتٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إِذَا كَانَ الاِسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُل، وَلَوْ كَانَ الاِسْتِمْتَاعُ فِي الْقُبُل مِنْ جِهَةِ عَجِيزَتِهَا (1) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . (2)
14 -لَمَّا كَانَ مِنْ مَقَاصِدِ عَقْدِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ هُوَ اسْتِمْتَاعُ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ، كَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ كُل مَا يَمْنَعُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ أَوْ كَمَالِهِ.
وَمِنْ ثَمَّ فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ إِجْبَارَ زَوْجَتِهِ عَلَى الْغُسْل مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الاِسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ، فَمَلَكَ إِجْبَارَهَا عَلَى إِزَالَةِ مَا يَمْنَعُ حَقَّهُ (3) .
وَصَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ كُل مَا يَمْنَعُ مِنْ كَمَال الاِسْتِمْتَاعِ، قَال
(1) الخرشي على خليل 3 / 166، حاشية الدسوقي 2 / 215، إعانة الطالبين 3 / 340، كشاف القناع 5 / 188.
(2) سورة البقرة / 223.
(3) الفتاوى الهندية 1 / 341، حاشية العدوي مع الخرشي 1 / 208، مغني المحتاج 3 / 188، كشاف القناع 5 / 190.