يَغَارُ لِلَّهِ وَلِدِينِهِ.
4 -الْغَيْرَةُ عَلَى حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ الَّتِي أَقَرَّهَا الشَّرْعُ مَشْرُوعَةٌ، وَمِنْهَا غَيْرَةُ الرَّجُل عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ مَحَارِمِهِ، وَتَرْكُهَا مَذْمُومٌ. قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لأََنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَفِي رِوَايَةٍ. إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ. وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي. (1)
وَإِنَّمَا شُرِعَتِ الْغَيْرَةُ - لِحِفْظِ الأَْنْسَابِ - وَهُوَ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، وَلَوْ تَسَامَحَ النَّاسُ بِذَلِكَ لاَخْتَلَطَتِ الأَْنْسَابُ، لِذَا قِيل: كُل أُمَّةٍ وُضِعَتِ الْغَيْرَةُ فِي رِجَالِهَا وُضِعَتِ الصِّيَانَةُ فِي نِسَائِهَا. (2)
وَاعْتَبَرَ الشَّارِعُ مَنْ قُتِل فِي سَبِيل الدِّفَاعِ عَنْ عِرْضِهِ شَهِيدًا، فَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قُتِل دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (3) . وَمَنْ لاَ يَغَارُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَحَارِمِهِ يُسَمَّى
(1) حديث:"أتعجبون من غيرة سعد. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 174) ، ومسلم (2 / 1136) من حديث المغيرة بن شعبة، والرواية الأخرى لمسلم.
(2) إحياء علوم الدين 3 / 168.
(3) حديث:"من قتل دون أهله فهو شهيد". أخرجه الترمذي (4 / 30) من حديث سعيد بن زيد، وقال: حديث حسن صحيح.