6 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ اسْتِظْلاَل الْمُحْرِمِ بِمَا لاَ يُلاَمِسُ الْوَجْهَ، كَبِنَاءٍ مِنْ حَائِطٍ وَسَقْفٍ وَقَبْوٍ وَخَيْمَةٍ وَنَحْوِهَا كَالْمَحْمَل فَيَجُوزُ الاِسْتِظْلاَل بِظِلِّهِ الْخَارِجِ، كَمَا يُسْتَظَل بِالْحَائِطِ، نَازِلًا أَوْ سَائِرًا، سَوَاءٌ بِجَانِبِهِ أَوْ تَحْتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَجَوَازُ الاِسْتِظْلاَل بِمَا إِذَا كَانَ مَا يَتَظَلَّل بِهِ ثَابِتًا فِي أَصْلٍ تَابِعٍ لَهُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَدَلِيل الْجَوَازِ هُوَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَال فِي حَدِيثِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَل بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ. (1) .
أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمُظِل ثَابِتًا فِي أَصْلٍ يَتْبَعُهُ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَام ف 63) .
رَابِعًا: الْجُلُوسُ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّل:
7 -يُكْرَهُ الْجُلُوسُ بَيْنَ الضِّحِّ وَالظِّل، لِحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضِّحِّ
(1) المغني 3 / 38، وابن عابدين 2 / 164، حاشية الدسوقي 2 / 56، 57 وحديث:"وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة. . .". أخرجه مسلم (2 / 889) من حديث جابر بن عبد الله.