فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16373 من 31949

فَهَل تَتَرَجَّحُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُْخْرَى؟ .

ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (1) إِلَى تَرْجِيحِهَا بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَقُوَّةِ الْعَدَالَةِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (2) وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (3) ، وَقَوْل جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ (4) : إِلَى أَنَّهُ لاَ يُغَلَّبُ الْحُكْمُ بِالْبَيِّنَةِ الزَّائِدَةِ فِي الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ وَإِنَّمَا هُمَا سَوَاءٌ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى عَدَدِ الشَّهَادَةِ بِقَوْلِهِ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} (5)

وَبِقَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} . (6)

فَمَنَعَ النَّصُّ مِنَ الاِجْتِهَادِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ؛ وَلأَِنَّهُ لَمَّا جَازَ الاِقْتِصَارُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ مَعَ وُجُودِ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ، وَعَلَى قَبُول الْعَدْل مَعَ مَنْ هُوَ أَعْدَل، دَل عَلَى أَنَّهُ لاَ تَأْثِيرَ لِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَقُوَّةِ الْعَدَالَةِ. (7)

(1) انظر حاشية الدسوقي 4 / 177، وتبصرة الحكام 1 / 309

(2) الهداية 3 / 173، نتائج الأفكار (تكملة فتح القدير) 6 / 243، والدر المختار 4 / 440، والمغني 12 / 176

(3) مختصر المزني: 5 / 261، الأم 6 / 251 ـ 252، الشهادات من الحاوي للماوردي الفقرة 5044 ـ 5045

(4) المدونة الكبرى 5 / 188، تبصرة الحكام 1 / 309

(5) سورة البقرة / 282

(6) سورة الطلاق / 2

(7) الشهادات من الحاوي للماوردي الفقرة: 5050

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت