وَالْمَأْمُومَ وَالْمُنْفَرِدَ يَجْهَرُونَ بِالتَّأْمِينِ فِي الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ وَيُسِرُّونَ بِهِ فِي الصَّلاَةِ السِّرِّيَّةِ.
وَصَرَّحُوا: بِأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الإِْمَامُ التَّأْمِينَ، أَوْ أَسَرَّهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَتَى بِهِ الْمَأْمُومُ لِيُذَكِّرَهُ فَيَأْتِيَ بِهِ (1) .
69 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَال سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ، لِحَدِيثِ:"الْمُسِيءِ صَلاَتَهُ"فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِتَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ وَأَمَرَهُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ. أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَال مِنَ الْوَاجِبَاتِ.
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَكْبِيرٌ) .
(ز) هَيْئَةُ الرُّكُوعِ الْمَسْنُونَةُ:
70 -أَقَل الْوَاجِبِ فِي الرُّكُوعِ: أَنْ يَنْحَنِيَ قَدْرَ بُلُوغِ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ، وَكَمَال السُّنَّةِ فِيهِ: أَنْ يُسَوِّيَ ظَهْرَهُ وَعُنُقَهُ وَعَجُزَهُ، وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ، وَيَأْخُذَ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ مُعْتَمِدًا بِالْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، مُفَرِّقًا أَصَابِعَهُ، وَيُجَافِيَ مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ.
لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ رَكَعَ فَجَافَى يَدَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 320، 331، الخرشي على خليل 1 / 282، حاشية الدسوقي 1 / 248، مغني المحتاج 1 / 160، كشاف القناع 1 / 339.