إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيمِيًّا.
وَالْمِثْلِيُّ هُوَ: مَا لَهُ مِثْلٌ فِي الأَْسْوَاقِ، أَوْ نَظِيرٌ، بِغَيْرِ تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ، كَالْمَكِيلاَتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، وَالْمَذْرُوعَاتِ، وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ.
وَالْقِيمِيُّ هُوَ: مَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ فِي الأَْسْوَاقِ، أَوْ هُوَ مَا تَتَفَاوَتُ أَفْرَادُهُ، كَالْكُتُبِ الْمَخْطُوطَةِ، وَالثِّيَابِ الْمُفَصَّلَةِ الْمَخِيطَةِ لأَِشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ.
وَالْمِثْل أَعْدَل فِي دَفْعِ الضَّرَرِ، لِمَا فِيهِ مِنِ اجْتِمَاعِ الْجِنْسِ وَالْمَالِيَّةِ.
وَالْقِيمَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْمِثْل، فِي الْمَعْنَى وَالاِعْتِبَارِ الْمَالِيِّ (1) .
92 -تَنَاوَل الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، فِي الْمَغْصُوبِ - عَلَى التَّخْصِيصِ - إِذَا كَانَ مِثْلِيًّا، وَفُقِدَ مِنَ السُّوقِ، وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَنْظَارُهُمْ فِيهَا عَلَى الْوَجْهِ التَّالِي:
ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ: إِلَى اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ، لأَِنَّهُ لَمَّا انْقَطَعَ مِنَ السُّوقِ الْتَحَقَ بِمَا لاَ مِثْل لَهُ، فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ انْعِقَادِ السَّبَبِ،
(1) الهداية بشروحها 8 / 246 وما بعدها، ومجمع الأنهر 2 / 456 و 457، والقوانين الفقهية 216 و 217 والشرح الكبير للدردير 3 / 445 وما بعدها، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 259 وما بعدها. والمغني بالشرح الكبير 5 / 376 و 377.