وَالْحَائِضِ، وَقَدْ يَكُونُ سُنَّةً كَغُسْل الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ (1) .
وَيُفْرِدُ الْفُقَهَاءُ لِلأَْغْسَال الْمَسْنُونَةِ فَصْلًا خَاصًّا، وَسَتَأْتِي فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.
أَسْبَابُ وُجُوبِ الْغُسْل هِيَ:
الأَْوَّل - خُرُوجُ الْمَنِيِّ:
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْل، بَل نَقَل النَّوَوِيُّ الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ فِي النَّوْمِ أَوِ الْيَقِظَةِ (2) ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (3) ، وَمَعْنَاهُ - كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ - يَجِبُ الْغُسْل بِالْمَاءِ مِنْ إِنْزَال الْمَاءِ الدَّافِقِ وَهُوَ الْمَنِيُّ، وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) المجموع للنووي 2 / 130، 201 ط المكتبة السلفية، والمغني لابن قدامة 1 / 199، 2 / 345، 370 ط مكتبة الرياض.
(2) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 1 / 107، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 136، والمجموع للنووي 2 / 138 - 139، وكشاف القناع 1 / 139، والمغني 1 / 199.
(3) حديث:"إنما الماء من الماء". أخرجه مسلم (1 / 269) من حديث أبي سعيد.