الأَْوَّل، هَذَا عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ، أَمَّا بِالتَّرَاضِي فَلاَ كَلاَمَ. (1)
كَمَا أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يُصَرِّحُونَ بِمَنْعِ فَتْحِ بَابِ قُبَالَةَ بَابٍ آخَرَ لِشَرِيكٍ فِي السِّكَّةِ غَيْرِ النَّافِذَةِ؛ لأَِنَّهُ يُؤْذِيهِ وَيُسِيءُ إِلَى أَهْلِهِ. (2)
54 -قَدْ يَطْرَأُ عَلَى الْقِسْمَةِ بَعْدَ وُقُوعِهَا أُمُورٌ قَدْ يَرَى الشُّرَكَاءُ أَوْ بَعْضُهُمْ بِسَبَبِهَا إِعَادَةَ النَّظَرِ بِالْقِسْمَةِ وَمِنْهَا:
أ - الْغَبْنُ:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْغَبْنَ فِي الْقِسْمَةِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا مُحْتَمَلًا فَهَذَا قَلَّمَا تَخْلُو مِنْهُ قِسْمَةٌ وَلِذَا لاَ تُسْمَعُ دَعْوَى مَنْ يَدَّعِيهِ وَلاَ تُقْبَل بَيِّنَتُهُ، أَمَّا الْغَبْنُ الْفَاحِشُ - الَّذِي لاَ يُتَسَامَحُ فِيهِ عَادَةً، فِي كُل قَضِيَّةٍ بِحَسَبِهَا - فَهَذَا هُوَ الَّذِي تُسْمَعُ فِيهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (غَبْن ف 7) .
ب - الْعَيْبُ:
لَمْ يَحْكُمْ بِبُطْلاَنِ الْقِسْمَةِ بِظُهُورِ الْعَيْبِ فِي بَعْضِ الأَْنْصِبَاءِ إِلاَّ الْحَنَابِلَةُ، وَلَيْسَ هُوَ أَصْل الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا أَبْدَوْهُ احْتِمَالًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّعْدِيل مِنْ شَرَائِطِ الْقِسْمَةِ، (3) وَأَحَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ أَحْكَامَ
(1) المنهاج بتعليق السراج 235.
(2) الخرشي 4 / 278، بلغة السالك 2 / 126.
(3) المغني 11 / 510، والإنصاف 11 / 263.