يَوْمِهَا وَطْءُ ضَرَّتِهَا بِإِذْنِهَا، وَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ السَّلاَمُ بِالْبَابِ مِنْ خَارِجِهِ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا، وَتَفَقُّدُ شَأْنِهَا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ إِلَيْهَا وَلاَ جُلُوسٍ عِنْدَهَا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلاَ بَأْسَ بِأَكْل مَا بَعَثَتْ إِلَيْهِ بِالْبَابِ لاَ فِي بَيْتِ الأُْخْرَى لِمَا فِيهِ مِنْ أَذِيَّتِهَا (1) .
21 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ - فِي الْجُمْلَةِ - عَلَى أَنَّ الأَْوْلَى فِي حَالَةِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ مَسْكَنٌ يَأْتِيهَا الزَّوْجُ فِيهِ اقْتِدَاءً بِفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ يَقْسِمُ لِنِسَائِهِ فِي بُيُوتِهِنَّ (2) ؛ وَلأَِنَّهُ أَصْوَنُ وَأَسْتَرُ حَتَّى لاَ تَخْرُجَ النِّسَاءُ مِنْ بُيُوتِهِنَّ، وَيَجُوزُ لِلزَّوْجِ - إِنِ انْفَرَدَ بِمَسْكَنٍ - أَنْ يَدْعُوَ إِلَيْهِ كُل وَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ فِي لَيْلَتِهَا لِيُوفِيَهَا حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ.
لَكِنَّ لِلْفُقَهَاءِ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ تَفْصِيلًا يَحْسُنُ عَرْضُهُ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ مَرِضَ الزَّوْجُ فِي بَيْتِهِ دَعَا كُل وَاحِدَةٍ فِي نَوْبَتِهَا؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا وَأَرَادَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَل مِنْهُ (3) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: جَازَ لِلزَّوْجِ بِرِضَاءِ زَوْجَاتِهِ
(1) شرح الزرقاني 4 / 57 - 58 - 59.
(2) حديث قسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه في بيوتهن. . أخرجه أبو داود (2 / 602) والحاكم (2 / 186) من حديث عائشة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) الدر المختار 2 / 401.