الْمَالِكُ تَضْمِينَ أَحَدِ الْغَاصِبِينَ، فَيَبْرَأُ الآْخَرُ؛ لأَِنَّ اخْتِيَارَ تَضْمِينِ أَحَدِهِمَا إِبْرَاءٌ لِلآْخَرِ ضِمْنًا.
الرَّابِعُ - إِطْعَامُ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ لِمَالِكِهِ أَوْ لِدَابَّتِهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ طَعَامُهُ، أَوْ تَسَلَّمَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ عَلَى وَجْهِ الأَْمَانَةِ كَالإِْيدَاعِ أَوِ الْهِبَةِ أَوِ الإِْجَارَةِ أَوِ الاِسْتِئْجَارِ عَلَى قِصَارَتِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ، وَعَلِمَ الْمَالِكُ أَنَّهُ مَالُهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ، أَوْ عَلَى وَجْهِ ثُبُوتِ بَدَلِهِ فِي ذِمَّتِهِ، كَالْقَرْضِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ مَالُهُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ لَمْ يَبْرَأِ الْغَاصِبُ، حَتَّى تَتَغَيَّرَ صِفَةُ الْغَصْبِ. (1)
26 -قَدْ يَتَعَذَّرُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ لِتَغَيُّرِهِ عِنْدَ الْغَاصِبِ، وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: تَغَيُّرُ الْمَغْصُوبِ عِنْدَ الْغَاصِبِ: إِمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْل الْغَاصِبِ.
وَالتَّغَيُّرُ بِفِعْلِهِ قَدْ يَكُونُ تَغَيُّرًا فِي الْوَصْفِ أَوْ تَغَيُّرًا فِي الاِسْمِ وَالذَّاتِ، وَكُل حَالاَتِ التَّغَيُّرِ يَكُونُ الْمَغْصُوبُ فِيهَا مَوْجُودًا.
(1) بدائع الصنائع 7 / 151، الشرح الصغير 3 / 600، و601، السراج الوهاج شرح المنهاج ص368، المغني والشرح الكبير 5 / 437، كشاف القناع 4 / 103.