الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ، فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَخْذَ الْعُشْرِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ دُونَهُ، وَيَجُوزُ لَهُ عَدَمُ أَخْذِ شَيْءٍ إِذَا جَلَبَ الْحَرْبِيُّ بِضَاعَةً يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَرْبِيِّ الْعُشْرُ دُفْعَةً وَاحِدَةً، سَوَاءٌ عَشَّرُوا أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلَتْ إِلَيْهِمْ أَمْ لاَ؛ لأَِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ الْعُشْرَ وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ عَنْهُ وَلَمْ يُنْكَرْ وَعَمِل بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ (2) .
27 -تَخْتَلِفُ الْمُدَّةُ الَّتِي يُجْزِئُ عَنْهَا الْعُشْرُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ الَّذِينَ يَخْضَعُونَ لَهُ.
أَوَّلًا - الذِّمِّيُّ:
28 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْعُشْرَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْل الذِّمَّةِ فِي السَّنَةِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَاسْتَدَلُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْجِزْيَةِ فَهِيَ لاَ تُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ فِي السَّنَةِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ وَلأَِنَّ الأَْخْذَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى اسْتِئْصَال الْمَال (3) .
(1) المدونة 1 / 241، وروضة الطالبين للنووي 10 / 319، ومغني المحتاج 4 / 247.
(2) كشاف القناع 3 / 138.
(3) البدائع 2 / 37، ومغني المحتاج 4 / 247، وكشاف القناع 3 / 138.