فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18677 من 31949

الأَْوَّل لأَُبِيحَ لَهَا النِّكَاحُ كَمَا لَوْ وَضَعَتِ الآْخَرَ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَتْ وَلَدًا وَشَكَّتْ فِي وُجُودِ ثَانٍ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى تَزُول الرِّيبَةُ وَتَتَيَقَّنَ أَنَّهَا لَمْ يَبْقَ مَعَهَا حَمْلٌ لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاؤُهُ فَلاَ يَزُول بِالشَّكِّ (1) ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْل فَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَهُمَا وَكَانَتْ رَجْعِيَّةً فَلِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ قَبْل أَنْ تَضَعَ الثَّانِيَ أَوِ الآْخَرَ لِبَقَاءِ الْعِدَّةِ، وَإِنَّمَا يَكُونَانِ تَوْأَمَيْنِ إِذَا وَضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَالثَّانِي حَمْلٌ آخَرُ.

(2) الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ عِكْرِمَةُ وَأَبُو قِلاَبَةَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الأَْوَّل وَلَكِنْ لاَ تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَضَعَ الْوَلَدَ الآْخَرَ، (3) وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (4) وَلَمْ يَقُل أَحْمَالَهُنَّ فَإِذَا وَضَعَتْ أَحَدَهُمَا فَقَدْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا. (5)

وَعَلَى هَذَا الْقَوْل لاَ يَجُوزُ مُرَاجَعَتُهَا بَعْدَ

(1) ابن عابدين 2 / 604، فتح القدير 4 / 314، ط. مصطفى الحلبي بمصر، والبدائع 3 / 198، حاشية الدسوقي 2 / 474، مغني المحتاج 3 / 388، حاشية الجمل 4 / 446، المغني مع الشرح الكبير 9 / 112 - 113.

(2) روضة الطالبين 8 / 375، مغني المحتاج 3 / 388.

(3) المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 9 / 22، البدائع 3 / 198.

(4) سورة الطلاق / 4.

(5) البدائع 3 / 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت