فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16751 من 31949

وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ قَبْل هَذَا الرُّكْنِ رُكْنًا آخَرَ وَهُوَ الرَّفْعُ مِنَ السُّجُودِ. وَمَا سَبَقَ مِنْ نَفْيِ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ الاِعْتِدَال مِنَ الرُّكُوعِ يَجْرِي - أَيْضًا - فِي الاِعْتِدَال مِنَ السُّجُودِ.

وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِصِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ عَنِ الأَْرْضِ حَال الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ لاَ يَقْصِدَ بِرَفْعِهِ غَيْرَ الْجُلُوسِ، كَمَا فِي الرُّكُوعِ. فَلَوْ رَفَعَ فَزَعًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَكْفِ، وَيَجِبُ أَنْ يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ.

وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا، قَالُوا: وَيُشْتَرَطُ فِي نَحْوِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَرَفْعٍ مِنْهُمَا: أَنْ لاَ يَقْصِدَ غَيْرَهُ، فَلَوْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، أَوْ رَفَعَ خَوْفًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يُجْزِئْهُ، كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقْصِدَهُ؛ اكْتِفَاءً بِنِيَّةِ الصَّلاَةِ الْمُسْتَصْحِبِ حُكْمَهَا.

قَال الشَّيْخُ الرَّحِيبَانِيُّ: بَل لاَ بُدَّ مِنْ قَصْدِ ذَلِكَ وُجُوبًا (1) .

ط - الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ:

24 -وَهُوَ رُكْنٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِمُدَاوَمَةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) حاشية الدسوقي 1 / 240 وما بعدها، مغني المحتاج 1 / 171، كشاف القناع 1 / 353، 387، مطالب أولي النهى 1 / 497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت