لِمَحْضِ الشُّكْرِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ كَمَا فِي الْمُغْنِي.
قَال الرَّمْلِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لاَ تَبْطُل صَلاَتُهُ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَالْعَالِمُ بِحُكْمِهَا لَوْ سَجَدَ إِمَامُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُتَابَعَتُهُ بَل يَتَخَيَّرُ بَيْنَ انْتِظَارِهِ وَمُفَارَقَتِهِ، وَانْتِظَارُهُ أَفْضَل. (1)
سُجُودُ الشُّكْرِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ:
8 -يُكْرَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَسْجُدَ لِلشُّكْرِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُكْرَهُ فِيهِ النَّفْل. (2) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَنْعَقِدُ فِي تِلْكَ الأَْوْقَاتِ تَطَوُّعٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ كَسُجُودِ شُكْرٍ. (3) وَلاَ يَسْجُدُ لِلشُّكْرِ أَثْنَاءَ اسْتِمَاعِهِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (4) .
9 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ سَجَدَ لِنِعْمَةٍ أَوِ انْدِفَاعِ نِقْمَةٍ لاَ تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِ السَّاجِدِ يُسْتَحَبُّ إِظْهَارُ السُّجُودِ، وَإِنْ سَجَدَ لِبَلِيَّةٍ فِي غَيْرِهِ وَصَاحِبُهَا غَيْرُ مَعْذُورٍ كَالْفَاسِقِ، يُظْهِرُ السُّجُودَ
(1) نهاية المحتاج 2 / 89، ومطالب أولي النهى 1 / 585، والمغني 9 / 628.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 136.
(3) مطالب أولي النهى 1 / 594.
(4) حاشية الرملي على أسنى المطالب 1 / 259 نشر المكتبة الإسلامية.