فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا كَالزَّمِنِ وَنَحْوِهِ أَخْفَاهُ لِئَلاَّ يَتَأَذَّى بِهِ، وَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ السُّجُودَ لِرُؤْيَةِ الْمُبْتَلَى إِنْ كَانَ مُبْتَلًى فِي دِينِهِ سَجَدَ بِحُضُورِهِ أَوْ بِغَيْرِ حُضُورِهِ، وَقَال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ. وَإِنْ كَانَ الْبَلاَءُ فِي بَدَنِهِ سَجَدَ وَقَال ذَلِكَ، وَكَتَمَهُ عَنْهُ، وَيَسْأَل اللَّهَ الْعَافِيَةَ، وَقَدْ قَال إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ بِحَضْرَةِ الْمُبْتَلَى (1) .
(1) المجموع 4 / 68 وما بعدها، وكشاف القناع 1 / 450، ومطالب أولي النهى 1 / 590، والفروع 1 / 505.