الأُْخْرَى بِهَا، وَبَعْضُهُمْ فِي وُقُوعِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ. (1)
فَالْمَالِكِيَّةُ قَالُوا: إِنَّ التَّسْمِيَةَ الْوَاجِبَةَ هِيَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ بِأَيِّهِ صِيغَةٍ كَانَتْ مِنْ تَسْمِيَةٍ أَوْ تَهْلِيلٍ أَوْ تَسْبِيحٍ أَوْ تَكْبِيرٍ، لَكِنِ الأَْفْضَل أَنْ يَقُول بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. (2)
وَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: يَكْفِي فِي التَّسْمِيَةِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَالأَْكْمَل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَقِيل: لاَ يَقُول: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ لأَِنَّ الذَّبْحَ فِيهِ تَعْذِيبٌ (وَالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لاَ يُنَاسِبَانِهِ. (3)
وَالْحَنَابِلَةُ قَالُوا: إِنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يَقُول: بِسْمِ اللَّهِ، لاَ يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا؛ لأَِنَّ إِطْلاَقَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ ذِكْرِهَا يَنْصَرِفُ إِلَيْهَا، وَقِيل: يَكْفِي تَكْبِيرُ اللَّهِ تَعَالَى وَنَحْوُهُ كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، وَإِنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يَحْصُل بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ. (4)
33 -يُشْتَرَطُ فِي التَّسْمِيَةِ أَرْبَعُ شَرَائِطَ:
1 -أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ مِنَ الذَّابِحِ حَتَّى لَوْ سَمَّى
(1) ر: مراجع المذاهب السابقة في التسمية.
(2) الشرح الصغير مع بلغة السالك 1 / 319.
(3) البجيرمي على الإقناع 4 / 251، ومغني المحتاج 4 / 272 - 273.
(4) المقنع 3 / 540.