اعْتَبَرْنَا مَا فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ. (1)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الزُّيُوفِ مِنَ النُّقُودِ حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهَا نِصَابًا. فَإِذَا بَلَغَ خَالِصُهَا النِّصَابَ أَخْرَجَ الْوَاجِبَ خَالِصًا، أَوْ أَخْرَجَ مِنَ الْمَغْشُوشِ مَا يَعْلَمُ اشْتِمَالَهُ عَلَى خَالِصٍ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ. (2)
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (زَكَاةٍ) .
9 -لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الزُّيُوفِ بِالْجِيَادِ مُتَفَاضِلًا (3) بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ. . . مِثْلًا بِمِثْلٍ. (4)
وَعَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا، (5) وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ أَنَّهُ سَأَل
(1) بدائع الصنائع 2 / 17، حاشية ابن عابدين 2 / 32، شرح الزرقاني 2 / 141، حاشية الدسوقي 1 / 456.
(2) روضة الطالبين 2 / 258، المغني 3 / 7، كشاف القناع 2 / 230، شرح روض الطالب 1 / 377.
(3) المبسوط 14 / 8، ابن عابدين 4 / 183، المجموع للنووي 10 / 83، المغني 4 / 10.
(4) حديث:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . . مثلا بمثل". أخرجه مسلم (3 / 1211 - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت.
(5) حديث:"الذهب بالذهب تبرها وعينها". أخرجه أبو داود (3 / 644 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عبادة بن الصامت، ثم ذكر أبو داود مخالفة في إسناده من قبل بعض الرواة مما يعل به إسناده، ولكن الحديث ثابت باللفظ المتقدم.