الْفَمِ. وَفِي الطُّول إِلَى مَا يَسْتُرُ اللِّثَةَ (1) .
وَالثَّانِي: شِرْبُ بَنِي آدَمَ وَالْبَهَائِمِ بِالشِّفَاهِ دُونَ سَقْيِ الزَّرْعِ (2) . قَال ابْنُ عَابِدِينَ: هَذَا أَصْلُهُ. وَالْمُرَادُ اسْتِعْمَال بَنِي آدَمَ لِدَفْعِ الْعَطَشِ أَوْ لِلطَّبْخِ أَوِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل أَوْ غَسْل الثِّيَابِ، وَنَحْوِهَا، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَقِّ الْبَهَائِمِ الاِسْتِعْمَال لِلْعَطَشِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُنَاسِبُهَا (3) .
الشِّرْبُ:
2 -الشِّرْبُ لُغَةً: نَصِيبٌ مِنَ الْمَاءِ، وَشَرْعًا: نَوْبَةُ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَاءِ سَقْيًا لِلزِّرَاعَةِ وَالدَّوَابِّ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} (4) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَالشَّفَةُ أَخَصُّ مِنَ الشِّرْبِ لاِخْتِصَاصِهَا بِالْحَيَوَانِ دُونَهُ (5) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلًا: حُكْمُ الشَّفَةِ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل: (عُضْوِ الإِْنْسَانِ) :
3 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامًا تَتَعَلَّقُ بِالشَّفَةِ بِهَذَا
(1) شرح المنهج مع حاشية الجمل 5 / 66، وانظر كشاف القناع 6 / 40.
(2) نتائج الأفكار والعناية على الهداية 8 / 144، وابن عابدين 5 / 281.
(3) رد المحتار على الدر المختار 5 / 281.
(4) سورة الشعراء / 155.
(5) الاختيار 3 / 69، وابن عابدين 5 / 281.