الاِسْتِيفَاءِ أَوَّلًا. لاَ فِي أَصْل الْحَقِّ بِخِلاَفِ الأَْعْلَى مَعَ الأَْسْفَل.
فَإِنْ كَانَتْ أَرْضُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْضِ الآْخَرِ قُسِمَ الْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الأَْرْضِ، لأَِنَّ الزَّائِدَ مِنْ أَرْضِ أَحَدِهِمَا مُسَاوٍ فِي الْقُرْبِ، فَاسْتَحَقَّ جُزْءًا مِنَ الْمَاءِ كَمَا لَوْ كَانَ لِشَخْصٍ ثَالِثٍ (1) .
6 -وَإِنْ كَانَ لِجَمَاعَةٍ حَقُّ الشُّرْبِ فِي نَهْرٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ أَوْ سَيْلٍ وَأَحْيَا غَيْرُهُمْ أَرْضًا مَوَاتًا أَقْرَبَ إِلَى رَأْسِ النَّهْرِ مِنْ أَرْضِهِمْ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْقِيَ قَبْلَهُمْ لأَِنَّهُمْ أَسْبَقُ مِنْهُ إِلَى النَّهْرِ، وَلأَِنَّ مَنْ مَلَكَ أَرْضًا مَلَكَهَا بِحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا، وَالْمَاءُ أَهَمُّ الْمَرَافِقِ، فَلاَ يَمْلِكُ إِبْطَال حُقُوقِهَا، وَالشُّرْبُ مِنْ حُقُوقِهَا (2) .
7 -الْكَرْيُ: إِخْرَاجُ الطِّينِ مِنْ أَرْضِ النَّهْرِ وَحَفْرُهُ وَإِصْلاَحُ ضِفَّتَيْهِ، وَمُؤْنَةُ الْكَرْيِ وَجَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الإِْصْلاَحِ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، لأَِنَّهُ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَال شَيْءٌ، أَجْبَرَ الْحَاكِمُ
(1) المغني 5 / 584 - 585، أسنى المطالب 2 / 454، روضة الطالبين 5 / 306.
(2) روضة الطالبين 5 / 306، المغني 5 / 585 أسنى المطالب 2 / 454، ابن عابدين 5 / 284.