25 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلاَةِ الْوُسْطَى فِي قَوْله تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} (1) صَلاَةُ الْعَصْرِ كَمَا وَرَدَتْ فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الأُْمِّ - أَنَّ الصَّلاَةَ الْوُسْطَى هِيَ الْفَجْرُ، حَتَّى إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ يُسَمُّونَهَا الْوُسْطَى، قَال النَّفْرَاوِيُّ: لَهَا أَرْبَعَةُ أَسْمَاءٍ: الصُّبْحُ، وَالْفَجْرُ، وَالْوُسْطَى، وَالْغَدَاةُ (2) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (الصَّلاَةُ الْوُسْطَى) .
أَوَّل وَقْتِ الْفَجْرِ وَآخِرُهُ:
26 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ أَوَّل وَقْتِ صَلاَةِ الْفَجْرِ هُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي أَيِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَآخِرُ وَقْتِهَا إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ (3) ، لِقَوْلِهِ: إِنَّ لِلصَّلاَةِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّل وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ
(1) سورة البقرة - الآية 238
(2) ابن عابدين 1 / 241، والحطاب 1 / 398، 400، والفواكه الدواني 1 / 192، والمجمع 3 / 60، ومغني المحتاج 1 / 124، وكشاف القناع 1 / 256
(3) فتح القدير مع الهداية 1 / 192، والفواكه الدواني 1 / 194، ومغني المحتاج 1 / 124، والمغني لابن قدامة 1 / 385