وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَرْكَانٌ خَمْسَةٌ: مُطَلِّقٌ، وَصِيغَةٌ، وَمَحَلٌّ، وَوِلاَيَةٌ، وَقَصْدٌ. وَالأَْصْل فِي الصِّيغَةِ الَّتِي يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الطَّلاَقِ الْكَلاَمُ، وَقَدْ يَنُوبُ عَنْهُ الْكِتَابَةُ أَوِ الإِْشَارَةُ، وَلاَ يَنْعَقِدُ الطَّلاَقُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَلَوْ نَوَى الطَّلاَقَ دُونَ لَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ لَمْ يَكُنْ مُطَلِّقًا، وَكَذَلِكَ إِذَا أَمَرَ زَوْجَتَهُ بِحَلْقِ شَعْرِهَا بِقَصْدِ الطَّلاَقِ، لاَ يَكُونُ مُطَلِّقًا أَيْضًا (1) .
14 -يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الطَّلاَقِ لَدَى الْفُقَهَاءِ شُرُوطٌ مُوَزَّعَةٌ عَلَى أَطْرَافِ الطَّلاَقِ الثَّلاَثَةِ، فَبَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُطَلِّقِ، وَبَعْضُهَا بِالْمُطَلَّقَةِ، وَبَعْضُهَا بِالصِّيغَةِ، وَذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ التَّالِي:
الشُّرُوطُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُطَلِّقِ:
يُشْتَرَطُ فِي الْمُطَلِّقِ لِيَقَعَ طَلاَقُهُ عَلَى زَوْجَتِهِ صَحِيحًا شُرُوطٌ، هِيَ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل - أَنْ يَكُونَ زَوْجًا:
15 -وَالزَّوْجُ: هُوَ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُطَلَّقَةِ عَقْدُ زَوَاجٍ صَحِيحٍ.
(1) ابن عابدين 3 / 230، والدسوقي 2 / 365، ومغني المحتاج 3 / 279.