الْمَال، فَكَانَ فَوْرِيًّا كَالشُّفْعَةِ، فَيَبْطُل الرَّدُّ بِالتَّأْخِيرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ (1) ، وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَلْزَمُهُ الإِْشْهَادُ عَلَى الْفَسْخِ إِنْ أَمْكَنَهُ وَلَوْ فِي حَال عُذْرِهِ؛ لأَِنَّ التَّرْكَ يَحْتَمِل الإِْعْرَاضَ، وَأَصْل الْبَيْعِ اللُّزُومُ، فَتَعَيَّنَ الإِْشْهَادُ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ يَلْزَمُهُ الإِْشْهَادُ.
40 -اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ أَوِ الشِّرَاءِ يُعَدُّ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ (2) ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي صُوَرِ هَذَا الْعُذْرِ بَعْدَ الْعِلْمِ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي:
فَالْحَنَفِيَّةُ يُعِدُّونَ التَّأْخِيرَ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ جَائِزًا لِلأَْعْذَارِ الآْتِيَةِ:
السَّفَرِ، كَأَنْ سَمِعَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ فَحِينَئِذٍ يَطْلُبُ طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ، ثُمَّ يُشْهِدُ إِنْ قَدَرَ وَإِلاَّ وَكَّل، أَوْ كَتَبَ كِتَابًا، ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى الْبَائِعِ عَلَى أَسَاسِ أَنَّ طَلَبَ الشُّفْعَةِ فَوْرِيٌّ عِنْدَهُمْ.
وَمِنَ الأَْعْذَارِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: تَعَسُّرُ الْوُصُول
(1) مغني المحتاج 2 / 56.
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص280، وبدائع الصنائع 5 / 17، وحاشية الدسوقي 3 / 488، ومغني المحتاج 2 / 307 والمغني مع الشرح الكبير5 / 477.