7 -الْغِيبَةُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ وَالْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ.
قَال الْقُرْطُبِيُّ (1) : لاَ خِلاَفَ أَنَّ الْغِيبَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّ مَنِ اغْتَابَ أَحَدًا عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَل، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُل لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} (2) وَيَقُول الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْت بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْت: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيل؟ قَال: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ (3) وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُل الإِْيمَانُ قَلْبَهُ، لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ (4) وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) أحكام القرآن للقرطبي 16 / 336، 337، والزواجر 2 / 7.
(2) سورة الحجرات / 12.
(3) حديث:"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار. .". أخرجه أبو داود (5 / 164) من حديث أنس بن مالك، وصححه العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (3 / 139. بهامش الإحياء)
(4) حديث:"يا معشر من آمن بلسانه. . .". أخرجه أبو داود (5 / 194) من حديث أبي برزة الأسلمي، وذكر المنذري في مختصره (7 / 214) أن في إسناده راويًا مجهولًا، وذكره في الترغيب والترهيب (3 / 198) وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن من حديث البراء.