زَالَتْ (1) .
وَلاَ يَعُودُ التَّرْتِيبُ أَيْضًا بِفَوْتِ صَلاَةٍ حَدِيثَةٍ بَعْدَ نِسْيَانِ سِتٍّ قَدِيمَةٍ، فَتَجُوزُ الْوَقْتِيَّةُ مَعَ تَذَكُّرِ الْحَدِيثَةِ لِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَهُمْ (2) .
وَقِيل: لاَ تَجُوزُ الْوَقْتِيَّةُ، وَيُجْعَل الْمَاضِي كَأَنْ لَمْ يَكُنْ زَجْرًا لَهُ، وَصَحَّحَهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ، وَفِي الْمُحِيطِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (3) .
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ بِوُجُوبِ تَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تَرْتِيبًا غَيْرَ شَرْطٍ، فَيُقَدِّمُ الظُّهْرَ عَلَى الْعَصْرِ، وَهِيَ عَلَى الْمَغْرِبِ وَهَكَذَا، وُجُوبًا، فَإِنْ نَكَّسَ صَحَّتْ، وَأَثِمَ إِنْ تَعَمَّدَ وَلاَ يُعِيدُ الْمُنَكَّسَ (4) .
24 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَنْ شَرَعَ فِي قَضَاءِ فَائِتَةٍ وَأُقِيمَتِ الْحَاضِرَةُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ لاَ يَقْطَعُ، أَمَّا إِذَا أُقِيمَتِ الْجَمَاعَةُ فِي ذَلِكَ الْفَرْضِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَقْتَدِي (5) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أُقِيمَتْ صَلاَةٌ لِرَاتِبٍ بِمَسْجِدٍ وَالْمُصَلِّي فِي فَرِيضَةٍ غَيْرِ
(1) البناية 2 / 637، ومراقي الفلاح ص241.
(2) البناية 2 / 636، ومراقي الفلاح ص241.
(3) مراقي الفلاح ص241.
(4) الشرح الصغير 1 / 367، والخرشي 1 / 301.
(5) حاشية الطحطاوي على الدر المختار 1 / 297 - 298.