وَنَهَى أَنْ تُسَمَّى يَثْرِبَ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هِيَ طَابَةُ، هِيَ طَابَةُ (1) .
وَمِنْ أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ الْمَشْهُورَةِ"طَيْبَةُ"بِسُكُونِ الْيَاءِ، وَيُقَال أَيْضًا:"طَيِّبَةٌ"مُشَدَّدَةُ الْيَاءِ وَدَارُ الْهِجْرَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءٍ، قِيل: إِنَّهَا تَبْلُغُ الأَْرْبَعِينَ (2) .
وَتَقَعُ الْمَدِينَةُ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: شَرْقِيَّ الْمَدِينَةِ وَهِيَ حَرَّةُ وَاقِمٍ، وَالأُْخْرَى: غَرْبِيَّهَا وَهِيَ حَرَّةُ الْوَبَرَةِ. وَالْحَرَّةُ: أَرْضٌ مُكْتَسِيَةٌ بِحِجَارَةٍ سَوْدَاءَ بُرْكَانِيَّةٍ، وَيُحِيطُ بِهَا مِنَ الشِّمَال جَبَل أُحُدٍ، وَمِنَ الْجُنُوبِ جَبَل عَيْرٍ. وَتَبْعُدُ عَنْ مَكَّةَ عَشْرُ مَرَاحِل، وَيُحْرِمُ أَهْلُهَا وَمَنْ مَرَّ بِهَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ (3) .
3 -الْمَدِينَةُ مُهَاجَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا مَثْوَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهَا انْتَشَرَ الإِْسْلاَمُ فِي الْعَالَمِ، وَلَهَا فَضَائِل كَثِيرَةٌ، مِنْ أَهَمِّهَا بِإِيجَازٍ:
(1) حديث:"من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله. . .". أخرجه أحمد (4 / 285) من حديث البراء بن عازب، وفي إسناده راو متكلم فيه، ذكر الذهبي في ترجمته من الميزان (2 / 425) هذا الحديث من مناكيره.
(2) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك 1 / 109، وفتح الباري 4 / 69 - 71 طبعة النهضة المصرية، ومتن الإيضاح للنووي ص156.
(3) معجم البلدان لياقوت الحموي / مدينة يثرب.