وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالْمَعَابِدِ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ.
مَكَانُ عِبَادَةِ الْمُسْلِمِينَ هُوَ الْمَسْجِدُ وَالْجَامِعُ وَالْمُصَلَّى وَالزَّاوِيَةُ.
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (مَسْجِدٌ ف 1 - 4) .
وَأَمَّا مَكَانُ عِبَادَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَهُ أَقْسَامٌ وَتَسْمِيَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - الْكَنِيسَةُ:
3 -تُطْلَقُ الْكَنِيسَةُ عِنْدَ بَعْضِ اللُّغَوِيِّينَ عَلَى مُتَعَبَّدِ الْيَهُودِ، وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مُتَعَبَّدِ النَّصَارَى، وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ (1) .
وَنَصَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ كَقَاضِي زَادَهْ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّ الْكَنِيسَةَ اسْمٌ لِمَعْبَدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مُطْلَقًا فِي الأَْصْل، ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَال الْكَنِيسَةِ لِمَعْبَدِ الْيَهُودِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَأَهْل مِصْرَ يُطْلِقُونَ الْكَنِيسَةَ عَلَى مُتَعَبَّدِهِمَا (2) .
وَأَوْرَدَ الْبَرْكَتِيُّ أَوْجُهًا أَرْبَعَةً فَقَال:
الْكَنِيسَةُ: مُتَعَبَّدُ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى، أَوِ
(1) المصباح المنير.
(2) تكملة فتح القدير 8 / 486، وابن عابدين 3 / 271، وأحكام أهل الذمة 2 / 669.