فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26219 من 31949

مَنْذُورٍ فَإِنَّ فِطْرَهُ هَذَا لاَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصِّيَامَ بَعْدَ فِطْرِهِ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامٍ قَبْل الْفِطْرِ (1) ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَلْزَمُ النَّاذِرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ:

الْقَوْل الأَْوَّل: يَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى هَذَا النَّاذِرِ قَضَاءُ الأَْيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ فِيمَنْ أَفْطَرَ بِسَبَبِ السَّفَرِ خِلاَل الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلنَّذْرِ.

إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ قَال بِاسْتِحْبَابِ الْقَضَاءِ، وَلَيْسَ الْوُجُوبَ.

وَثَمَّةَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ أَفْطَرَ بِعُذْرِ الْمَرَضِ، رَجَّحَهُ ابْنُ كَجٍّ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي حَقِّ مَنْ أَفْطَرَتْ بِسَبَبِ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (2) .

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ

(1) فتح القدير 4 / 27، وبدائع الصنائع 6 / 2893، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 2 / 428، وشرح الخرشي 2 / 251، وروضة الطالبين 3 / 310، 311، ونهاية المحتاج 8 / 225، وزاد المحتاج 4 / 497، والمغني 9 / 25، 29، والكافي 4 / 426، وكشاف القناع 6 / 281.

(2) رد المحتار 3 / 71، والمراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت