وَإِنْ كَانَتِ الْعِبَادَةُ تَلْتَبِسُ بِالْعَادَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ، كَالْغُسْل وَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالضَّحَايَا وَالصَّدَقَةِ وَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْجِهَادِ وَالْعِتْقِ؛ فَإِنَّهَا تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ (1) .
6 -الْعَقْدُ إِذَا كَانَ يَسْتَقِل بِهِ الشَّخْصُ كَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ وَالإِْبْرَاءِ وَالْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَالظِّهَارِ وَالْفُسُوخِ، فَإِنَّ انْعِقَادَهُ بِالْكِنَايَةِ يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ، وَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَيْهَا فِي انْعِقَادِهِ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ.
وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ لاَ يَسْتَقِل بِهِ الشَّخْصُ، بِأَنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى إِيجَابٍ وَقَبُولٍ فَهُوَ ضَرْبَانِ:
الأَْوَّل: مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الإِْشْهَادُ كَالنِّكَاحِ وَبَيْعِ الْوَكِيل الْمَشْرُوطِ فِيهِ الإِْشْهَادُ، فَهَذَا لاَ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ لأَِنَّ الشَّاهِدَ لاَ يَعْلَمُ النِّيَّةَ.
الثَّانِي: مَا لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الإِْشْهَادُ، وَهُوَ نَوْعَانِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: مَا يَقْبَل مَقْصُودُهُ التَّعْلِيقَ بِالْغَرَرِ كَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ.
(1) المجموع المذهب في قواعد المذهب 1 / 256، والأشباه للسيوطي ص 12، والأشباه لابن نجيم ص 29، والقواعد للحصني 1 / 209.