الْخَامِسُ وَالثَّلاَثُونَ ـ تَدَارُكُ مَا فَاتَ مِنَ الْوُضُوءِ:
128 ـ التَّدَارُكُ وَهُوَ فِعْل الْعِبَادَةِ، أَوْ فِعْل جُزْئِهَا إِذَا تَرَكَ الْمُكَلَّفُ فِعْل ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ الْمُقَرَّرِ شَرْعًا مَا لَمْ يَفُتْ.
وَقَدْ تَنَاوَل الْفُقَهَاءُ حُكْمَ تَدَارُكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْوُضُوءِ بِالإِْتْيَانِ بِالْفَائِتِ ثُمَّ الإِْتْيَانِ مِنْ بَعْدِهِ، أَوْ تَدَارُكِ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْوُضُوءِ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِهِ.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَدَارُكٍ، فِقْرَاتِ 4 ـ 7)
عَدَّدَ الْفُقَهَاءُ أُمُورًا اعْتَبَرُوهَا مِنْ مَكْرُوهَاتِ الْوُضُوءِ، مِنْهَا:
أَوَّلًا: لَطْمُ الْوَجْهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ:
129 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى كَرَاهَةِ لَطْمِ الْوَجْهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ، وَخُصَّ الْوَجْهُ بِالذِّكْرِ لِمَا لَهُ مِنْ مَزِيدِ الشَّرَفِ. (1)
(1) الْبَحْر الرَّائِق 1 / 30، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 9، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 43.