لِلذُّكُورِ خَاصَّةً، لأََنَّ الْبَنِينَ اسْمٌ لِلذُّكُورِ حَقِيقَةً (1) ، قَال تَعَالَى: {أَاصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} (2) ، وَقَال تَعَالَى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} (3) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْوَاقِفَ لَوْ وَقَفَ عَلَى بَنِي فُلاَنٍ وَهُمْ قَبِيلَةٌ - كَالْوَقْفِ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ - فَإِنَّهُ يَشْمَل الذُّكُورَ وَالإِْنَاثَ، لأَِنَّهُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْقَبِيلَةِ.
وَلاَ يَدْخُل أَوْلاَدُ النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ الْقَبِيلَةِ وَفِي الْوَجْهِ الآْخَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الإِْنَاثَ لاَ يَدْخُلْنَ لأَِنَّ الْبَنِينَ اسْمٌ لِلذُّكُورِ حَقِيقَةً (4) .
أ - الْوَقْفُ عَلَى الذُّرِّيَّةِ:
56 -لَوْ قَال الْوَاقِفُ وَقَفْتُ عَلَى ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُ يَشْمَل أَوْلاَدَهُ الذُّكُورَ وَالإِْنَاثَ وَأَوْلاَدَ أَوْلاَدِهِ الذُّكُورَ وَالإِْنَاثَ وَهَكَذَا، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ، لأَِنَّ الْبَنَاتِ أَوْلاَدُهُ وَأَوْلاَدَهُنَّ أَوْلاَدُ أَوْلاَدِهِ
(1) المهذب 1 / 451، والإنصاف 7 / 84، وكشاف القناع 4 / 285، وشرح منتهى الإرادات 2 / 511، والشرح الكبير مع الدسوقي 4 / 93.
(2) سورة الصافات / 153.
(3) سورة آل عمران / 14.
(4) الإسعاف ص96، والمهذب 1 / 450، وكشاف القناع 4 / 285، وروضة الطالبين 5 / 336.