الْمَاوَرْدِيُّ: وَاللِّوَاطُ أَغْلَظُ الْفَوَاحِشِ تَحْرِيمًا (1) .
(ر: لِوَاط ف 3) .
وَجَرِيمَةُ اللِّوَاطِ لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ قَبْل قَوْمِ لُوطٍ؛ كَمَا قَال عَزَّ وَجَل: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (2) } .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عُقُوبَةِ مَنْ فَعَل فِعْل قَوْمِ لُوطٍ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَهُوَ أَنَّ حَدَّ اللِّوَاطِ - الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ - كَالزِّنَا، فَيُرْجَمُ الْمُحْصَنُ، وَيُجْلَدُ الْبِكْرُ. وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَتَادَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا أَتَى الرَّجُل الرَّجُل فَهُمَا زَانِيَانِ (3) ، وَلأَِنَّهُ وَطْءٌ فِي مَحَلٍّ مُشْتَهًى طَبْعًا
(1) الحاوي 17 / 59، وانظر المبسوط 9 / 77، وتحريم الغناء والسماع للطرطوشي ص257.
(2) سورة الأعراف / 80.
(3) حديث:"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان". أخرج البيهقي في السنن (8 / 233) ، ثم قال: هو منكر بهذا الإسناد. وذكر ابن حجر في التلخيص (4 / 55) أن في إسناده راويا متهما بالكذب.