فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29543 من 31949

118 ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَكَّل شَخْصَانِ شَخْصًا وَاحِدًا بِالْخُصُومَةِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا يُخَاصِمُ صَاحِبَهُ، كَانَ ذَلِكَ التَّوْكِيل غَيْرَ صَحِيحٍ وَلاَ يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ يَتَوَلَّى الْخُصُومَةَ عَنِ الضِّدَّيْنِ، لأَِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ الأَْحْكَامِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُدَّعِيًا مِنْ جَانِبٍ، وَجَاحِدًا مِنَ الْجَانِبِ الآْخَرِ، وَالتَّضَادُّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَفِي الْخُصُومَةِ أَوْلَى.

أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْخُصُومَةُ لِرَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ شَخْصٍ آخَرَ فَوَكَّلُوا جَمِيعًا وَكِيلًا وَاحِدًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ جَائِزًا، لأَِنَّ الْوَكِيل مُعَبِّرٌ عَنِ الْمُوَكِّلِ، وَالْوَاحِدُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَبِّرًا عَنِ اثْنَيْنِ فَمَا زَادَ، كَمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَبِّرًا عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ. (1)

التَّوْكِيل بِقَضَاءِ الدَّيْنِ:

119 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ وَكَّل غَيْرَهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَقَال: اقْضِهِ وَلاَ تَشْهَدْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيل إِذَا أَنْكَرَهُ رَبُّ الدَّيْنِ، سَوَاءٌ حَضَرَ الْمُوَكِّل أَوْ غَابَ، لأَِنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ. (2)

كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَكَّل غَيْرَهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ عَلَى الْمُوَكِّل وَأَمَرَ الْوَكِيل بِالإِْشْهَادِ فَقَضَاهُ

(1) المبسوط 13 / 15، والفتاوى الهندية 3 / 627.

(2) معونة أولي النهى 4 / 662، وحاشية الدسوقي 3 / 391، والفتاوى الهندية 3 / 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت