وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ (1) وَمَحَل الشَّاهِدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْكُمْ أَيْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلأَِنَّ الْمَطْلُوبَ الطَّاعَةُ فِي تَنْفِيذِ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَكُلُّهَا تَشْتَرِطُ الإِْسْلاَمَ، وَتَمْنَعُ غَيْرَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْوِلاَيَةِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (2) } .
ب ـ الذُّكُورَةُ: يُشْتَرَطُ فِي الْوَزِيرِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (3) } ، وَقَوَامَةُ الرَّجُل لَيْسَتْ قَاصِرَةً عَلَى الْبَيْتِ، بَل تَشْتَمِل الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةَ فِي الدَّوْلَةِ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً (4) .
وَلَمْ يَثْبُتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَفِي عَهْدِ الرَّاشِدِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ وِلاَيَةٌ عَامَّةٌ لاِمْرَأَةٍ.
ج ـ الْعَقْل وَالرُّشْدُ: يُشْتَرَطُ فِي الْوَزِيرِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا رَاشِدًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَقْل مُجَرَّدَ الْحَدِّ الْمَطْلُوبِ لِتَكْلِيفِ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوِ الرُّشْدَ فِي الأُْمُورِ الْمَالِيَّةِ، بَل يُشْتَرَطُ كَمَال
(1) سورة النساء / 59.
(2) سورة النساء / 141.
(3) سورة النساء / 34.
(4) حديث:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". أخرجه البخاري (فتح الباري 8 / 126) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.