تَوْكِيلًا مُطْلَقًا، وَإِذْنُهَا لِوَلِيِّهَا فِي الْعَقْدِ إِذْنًا مُطْلَقًا، كَقَوْل الْمَرْأَةِ لِوَلِيِّهَا: زَوِّجْ مَنْ شِئْتَ أَوْ مَنْ تَرْضَاهُ.
وَيَتَقَيَّدُ الْوَلِيُّ إِذَا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَأَطْلَقَتْ بِالْكُفْءِ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُهُ الْمُطْلَقُ يَتَقَيَّدُ بِالْكُفْءِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، لأَِنَّ الإِْطْلاَقَ يُحْمَل عَلَى مَا لاَ نَقِيصَةَ فِيهِ (1) .
110 -تَوْكِيل الْوَلِيِّ غَيْرَهُ لِمُبَاشَرَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ جَائِزٌ بِاتِّفَاقِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِذَا تَوَافَرَتْ فِي الْوَكِيل الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ عِنْدَ كُل مَذْهَبٍ (2) .
وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل ذَلِكَ:
فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَصِحُّ تَوْكِيل وَلِيِّ امْرَأَةٍ لِمَنْ يَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا نِيَابَةً عَنْهُ إِلاَّ مِثْلَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ.
وَقَالُوا: تُوَكِّل الْمَرْأَةُ الْمَالِكَةُ لأَِمَةٍ وَالْوَصِيَّةُ عَلَى أُنْثَى وَالْمُعْتِقَةُ لأُِنْثَى ذَكَرًا مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ فِي عَقْدِ الأُْنْثَى - فِي الْحَالاَتِ
(1) كشاف القناع 5 / 56 - 59، ومطالب أولي النهى 5 / 68 - 71.
(2) بدائع الصنائع 2 / 231، 252، وابن عابدين 2 / 314، والشرح الصغير 2 / 355 - 357، 372، ومغني المحتاج 3 / 158، وكشاف القناع 5 / 56 - 59.