وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَال (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَيْتَة) .
14 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّ مَا انْفَصَل مِنَ الْحَيَوَانِ الْحَيِّ فَهُوَ كَمَيْتَتِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ (2) ."
وَاخْتَلَفُوا فِي أُمُورٍ أُخْرَى وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ شَعْرَ الْمَيْتَةِ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَعَظْمَهَا وَعَصَبَهَا - عَلَى الْمَشْهُورِ - وَحَافِرَهَا وَقَرْنَهَا الْخَالِيَةَ عَنِ الدُّسُومَةِ، وَكَذَا كُل مَا لاَ تُحِلُّهُ الْحَيَاةُ وَهُوَ مَا لاَ يَتَأَلَّمُ الْحَيَوَانُ بِقَطْعِهِ كَالرِّيشِ وَالْمِنْقَارِ وَالظِّلْفِ طَاهِرٌ.
وَاخْتُلِفَ فِي أُذُنَيْهِ فَفِي الْبَدَائِعِ نَجِسَةٌ، وَفِي
(1) حديث:"أحلت لنا ميتتان ودفان. .". أخرجه أحمد (2 / 97 ط الميمنية) من حديث ابن عمر مرفوعا، وأخرجه البيهقي (1 / 254) موقوفا على ابن عمر. وقال ابن حجر في الفتح (9 / 621) : أخرجه أحمد والدارقطني مرفوعا، وقال: إن الموقوف أصح، ورجح البيهقي أيضا الموقوف إلا أنه قال: إن له حكم الرفع.
(2) حديث:"ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة". أخرجه أبو داود (3 / 277 ط حمص) والترمذي (4 / 74 ط الحلبي) من حديث أبي واقد الليثي، وقال الترمذي: حسن غريب.