كَالْمِزْمَارِ فَقَال: أَكْرَهُهُ (1) .
12 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الضَّرْبِ عَلَى الْقَضِيبِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّ ضَرْبَ الْقَضِيبِ حَرَامٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الاِسْتِمَاعُ إِِلَى الْمَلاَهِي مَعْصِيَةٌ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهَا فِسْقٌ وَالتَّلَذُّذُ بِهَا كُفْرٌ (2) وَالْمَقْصُودُ بِالْكُفْرِ كُفْرُ النِّعْمَةِ (3) .
وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الضَّرْبِ بِالْقَضِيبِ عَلَى الْوَسَائِدِ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ، لأَِنَّهُ لاَ يُفْرَدُ عَنِ الْغِنَاءِ وَلاَ يُطْرِبُ وَحْدَهُ وَإِِِنَّمَا يَزِيدُ الْغِنَاءَ طَرَبًا، فَهُوَ تَابِعٌ لِلْغِنَاءِ الْمَكْرُوهِ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا.
وَثَانِيهِمَا: أَنَّهُ حَرَامٌ وَجَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيُّ وَالْخُرَاسَانِيُونَ (4) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الضَّرْبُ بِالْقَضِيبِ مَكْرُوهٌ إِِذَا انْضَمَّ إِِلَيْهِ مُحَرَّمٌ أَوْ مَكْرُوهٌ كَالتَّصْفِيقِ وَالْغِنَاءِ وَالرَّقْصِ، وَإِِِنْ خَلاَ
(1) كشاف القناع 5 / 183، والإنصاف 8 / 342.
(2) حديث:"الاستماع إلى الملاهي. ."أورده العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (2 / 269) وعزاه لأبي الشيخ الأصبهاني من حديث مكحول مرسلًا.
(3) الدر المختار ورد المحتار 5 / 223.
(4) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع بهامش الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 88.