وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مِنْ جِلْدٍ كَمَا سَبَقَ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْخُفِّ أَنْ لاَ يَصِفَ الْبَشَرَةَ لِصَفَائِهِ أَوْ خِفَّتِهِ (1) .
و أَنْ يَبْقَى مِنْ مَحَل الْغَسْل فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْقَدَمِ شَيْءٌ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ لَهُ رِجْلٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَبْقَ مِنْ فَرْضِ الرِّجْل الأُْخْرَى شَيْءٌ فَلَبِسَ مَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ فِي الْبَاقِيَةِ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ سَاتِرٌ لِفَرْضِهِ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ خُفًّا فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ مَعَ بَقَاءِ الأُْخْرَى أَوْ بَعْضِهَا وَأَرَادَ الْمَسْحَ عَلَيْهِ وَغَسَل الأُْخْرَى أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ، بَل يَجِبُ غَسْل مَا فِي الْخُفِّ تَبَعًا لِلَّتِي غَسَلَهَا؛ لِئَلاَّ يَجْمَعَ بَيْنَ الْبَدَل وَالْمُبْدَل فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ (2) .
10 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمَسْحُ بِقَدْرِ ثَلاَثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصْغَرِ أَصَابِعِ الْيَدِ عَلَى ظَاهِرِ الْخُفِّ فَقَطْ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الْقَدَمِ خُطُوطًا إِلَى جِهَةِ السَّاقِ، فَيَضَعُ
(1) منتهى الإرادات 1 / 23، والدر المختار 1 / 50، كشف الحقائق 1 / 24، وجواهر الإكليل 1 / 24.
(2) كشاف القناع 1 / 111، 112.