فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22129 من 31949

وَقِيل: إِنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِمَا عَدَا الْجِهَادَ.

وَقِيل: بِالتَّوَقُّفِ (1) .

وَاجِبُ الْمُسْلِمِينَ تُجَاهَ الْكُفَّارِ

12 -يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ دَعْوَةُ الْكُفَّارِ إِلَى الإِْسْلاَمِ لِقَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {ادْعُ إِلَى سَبِيل رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (2) ، وَلاَ يُقَاتَلُونَ قَبْل الدَّعْوَةِ إِلَى الإِْسْلاَمِ لأَِنَّ قِتَال الْكُفَّارِ لَمْ يُفْرَضْ لِعَيْنِ الْقِتَال بَل لِلدَّعْوَةِ إِلَى الإِْسْلاَمِ.

وَالدَّعْوَةُ دَعْوَتَانِ: دَعْوَةٌ بِالْبَنَانِ وَهِيَ الْقِتَال وَدَعْوَةٌ بِالْبَيَانِ وَهُوَ اللِّسَانُ، وَذَلِكَ بِالتَّبْلِيغِ، وَالدَّعْوَةُ بِالْبَيَانِ أَهْوَنُ مِنَ الدَّعْوَةِ بِالْقِتَال لأَِنَّ فِي الْقِتَال مُخَاطَرَةَ الرُّوحِ وَالنَّفْسِ وَالْمَال، وَلَيْسَ فِي دَعْوَةِ التَّبْلِيغِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا احْتُمِل حُصُول الْمَقْصُودِ بِأَهْوَنِ الدَّعْوَتَيْنِ لَزِمَ الاِفْتِتَاحُ بِهَا، وَقَدْ"رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُقَاتِل الْكَفَرَةَ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ" (3) .

ثُمَّ إِذَا دَعَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَإِنْ أَسْلَمُوا كَفُّوا عَنْهُمُ الْقِتَال لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) البحر المحيط 1 / 401، وفواتح الرحموت 1 / 128، وتهذيب الفروق 3 / 231 - 232.

(2) سورة النحل / 125.

(3) حديث:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقاتل الكفرة حتى يدعوهم إلى الإسلام". ورد ضمن حديث بريدة أنه كان إذا أمر أميرًا أمره بذلك، أخرجه مسلم (3 / 1357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت