دِيَةِ زَوْجِهَا (1) ؛ وَلأَِنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إِلَى ذَلِكَ. (2)
50 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَقْبَل إِلاَّ شَهَادَةَ عَدْلَيْنِ يَقُولاَنِ: إِنَّهُ قَرَأَهُ عَلَيْنَا أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِنَا، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: لاَ بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ بِخَتْمِ الْقَاضِي، وَبِمِثْل ذَلِكَ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِذَا شَهِدُوا بِالْكِتَابِ وَالْخَاتَمِ تُقْبَل وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا بِمَا فِي الْكِتَابِ، وَكَذَا إِذَا شَهِدُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا فِي جَوْفِهِ تُقْبَل وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا بِالْخَاتَمِ، وَحُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَوَّارٍ وَالْعَنْبَرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا كَانَ يَعْرِفُ خَطَّهُ وَخَتْمَهُ قَبِلَهُ، وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ وَالإِْصْطَخْرِيِّ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى اشْتِرَاطِ الشَّاهِدَيْنِ وَلَمْ يُقَيِّدُوا ذَلِكَ بِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أَمَّا كِتَابُ الْقَاضِي الْمُجَرَّدُ عَنِ الشَّهَادَةِ، فَلاَ أَثَرَ لَهُ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَالْعَمَل عِنْدَنَا الْيَوْمَ بِإِفْرِيقِيَّةَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ فِي الْقَدِيمِ
(1) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان. . ."أخرجه الطبراني في الكبير (5 / 276) من حديث المغيرة بن شعبة، وقال الهيثمي في المجمع (4 / 230) : رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(2) روضة القضاة للسمناني 1 / 329، 330.