لِحَاجَتِهِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: زَكَاةٌ (ف 114) .
طَلاَقُ الْفَارِّ:
3 -هُوَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ بَائِنًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِحِرْمَانِهَا مِنَ الْمِيرَاثِ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فِرَارًا مِنْ إِرْثِ الزَّوْجَةِ يَصِحُّ طَلاَقُهُ كَصِحَّتِهِ مَا دَامَ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى إِرْثِهَا مِنْهُ إِذَا مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِطَلَبِهَا أَمْ لاَ، وَأَمَّا إِذَا مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّهَا تَرِثُ مِنْهُ مُعَامَلَةً مِنْهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، وَالَّذِينَ قَالُوا بِتَوْرِيثِهَا انْقَسَمُوا إِلَى ثَلاَثِ فِرَقٍ: فَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ (2) . وَقَال أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَقَال مَالِكٌ وَاللَّيْثُ: تَرِثُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ أَمْ لَمْ تَكُنْ، تَزَوَّجَتْ أَمْ لَمْ تَتَزَوَّجْ (3) .
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 37، وبداية المجتهد 2 / 89، وأسنى المطالب 1 / 353، ط مكتبة الكليات الأزهرية.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 528.
(3) بداية المجتهد 2 / 89، والمغني 6 / 329.