بِمَا رُمِيَتْ بِهِ (1) إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنَ الْمَقْضِيِّ، وَالأَْنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ طِبَاعُهُمْ تَتَأَلَّمُ وَتَتَوَجَّعُ مِنَ الْمُؤْلِمَاتِ وَتُسَرُّ بِالْمَسَرَّاتِ، وَإِذَا كَانَ الرِّضَا بِالْمَقْضِيِّ بِهِ غَيْرَ حَاصِلٍ فِي طَبَائِعِ الأَْنْبِيَاءِ فَغَيْرُهُمْ بِطَرِيقِ الأَْوْلَى (2) .
وَمِنَ الْكُرْهِ الْمُبَاحِ مَا يَنْقُصُ الإِْنْسَانَ مِنَ الْمُبَاحَاتِ، يَقُول الْغَزَالِيُّ: لاَ حَرَجَ عَلَى مَنْ يَكْرَهُ تَخَلُّفَ نَفْسِهِ وَنُقْصَانَهَا فِي الْمُبَاحَاتِ (3) .
6 -مَنْ كَرِهَ الإِْسْلاَمَ، أَوْ كَرِهَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ كَافِرًا وَيُقْتَل مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَتُبْ.
أَمَّا بُغْضُ الأَْنْصَارِ وَالصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَ كُرْهُهُ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ إِعْزَازُهُمُ الدِّينَ وَبَذْلُهُمُ النَّفْسَ وَالْمَال فِي نُصْرَةِ الإِْسْلاَمِ وَنُصْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ كَرِهَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ فَهُوَ كَافِرٌ، أَمَّا مَنْ كَرِهَهُمْ لِذَوَاتِهِمْ فَهُوَ عَاصٍ (4) .
(1) حديث:"تألم النبي صلى الله عليه وسلم لرمي السيدة عائشة بما رميت به"أخرجه البخاري (فتح البخاري 7 / 453) .
(2) الفروق للقرافي 4 / 229 - 231.
(3) إحياء علوم الدين 3 / 190 - 192.
(4) حاشية ابن عابدين 3 / 291، وشرح العقيدة الطحاوية ص 467، والأبي والسنوسي شرح صحيح مسلم 1 / 183 - 184.