أَشَدُّ الْبُخْل مَعَ الْحِرْصِ، وَيُقَال: تَشَاحُّوا فِي الأَْمْرِ وَعَلَيْهِ: شَحَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَبَادَرُوا إِلَيْهِ حَذَرَ فَوْتِهِ، وَيُقَال: هُمَا يَتَشَاحَّانِ عَلَى أَمْرٍ: إِذَا تَنَازَعَاهُ لاَ يُرِيدُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَفُوتَهُ (1) .
وَالْعَلاَقَةُ التَّضَادُّ.
4 -قَال الْعُلَمَاءُ: الْمُسَامَحَةُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى (2) .
قَال ابْنُ حَجَرٍ: فِي الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَةِ وَاسْتِعْمَال مَعَالِي الأَْخْلاَقِ وَتَرْكِ الْمُشَاحَّةِ وَالْحَضُّ عَلَى تَرْكِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَطَالِبِ وَأَخْذِ الْعَفْوِ مِنْهُمْ.
وَقَال الْغَزَالِيُّ: تُنَال رُتْبَةَ الإِْحْسَانِ فِي الْمُعَامَلَةِ بِأُمُورٍ مِنْهَا:
الْمُسَامَحَةُ فِي اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَسَائِرِ الدُّيُونِ وَحَطُّ الْبَعْضِ، أَوْ بِالإِْمْهَال وَالتَّأْخِيرِ، أَوْ بِالْمُسَاهَلَةِ فِي طَلَبِ جَوْدَةِ النَّقْدِ، وَكُل ذَلِكَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَمَحْثُوثٌ عَلَيْهِ (3) .
(1) لسان العرب.
(2) حديث:"رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري / 306) من حديث جابر بن عبد الله.
(3) فتح الباري 4 / 306، 307 ط. السلفية، وإحياء علوم الدين 2 / 79، 81.