يَسْقُطُ الْمَهْرُ، بِأَسْبَابٍ، مِنْهَا:
أ -، الْفُرْقَةُ بِغَيْرِ الطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول
48 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ كُل فُرْقَةٍ حَصَلَتْ بِغَيْرِ طَلاَقٍ قَبْل الدُّخُول وَقَبْل الْخَلْوَةِ تُسْقِطُ جَمِيعَ الْمَهْرِ؛ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ قِبَل الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ.
وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لأَِنَّ الْفُرْقَةَ بِغَيْرِ طَلاَقٍ تَكُونُ فَسْخًا لِلْعَقْدِ؛ وَفَسْخُ الْعَقْدِ قَبْل الدُّخُول يُوجِبُ سُقُوطَ كُل الْمَهْرِ؛ لأَِنَّ فَسْخَ الْعَقْدِ رَفْعُهُ مِنَ الأَْصْل وَجَعْلُهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ (1) .
وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْفُرْقَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ خِيَارُ الْبُلُوغِ؛ وَخِيَارُ الْعِتْقِ؛ وَاخْتِيَارُ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِعَيْبٍ وَالْعُنَّةُ وَالْخِصَاءُ وَالْخُنُوثَةُ (2) .
وَمَثَّل الْحَنَابِلَةُ لِهَذِهِ الْفُرْقَةِ بِاللِّعَانِ قَبْل الدُّخُول؛ وَفَسْخِ الزَّوْجِ النِّكَاحَ لِعَيْبِ الزَّوْجَةِ قَبْل الدُّخُول وَعَكْسِهِ كَكَوْنِ الزَّوْجِ عِنِّينًا أَوْ أَشَل وَنَحْوَهُ قَبْل الدُّخُول (3) .
وَالشَّافِعِيَّةُ يَتَّفِقُونَ مَعَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَصْل سُقُوطِ الْمَهْرِ عِنْدَ حُصُول الْفُرْقَةِ مِنْ جِهَةِ
(1) بدائع الصنائع 2 / 295، وعقد الجواهر الثمينة 2 / 117، ومطالب أولي النهى 5 / 202.
(2) بدائع الصنائع 2 / 336.
(3) مطالب أولي النهى 5 / 202.