الإِْعْلاَمُ الْمُقْتَرِنُ بِالْبُكَاءِ، وَقَدْ يَحْصُل بَعْدَ الإِْخْبَارِ بِالْمَوْتِ (1) .
4 -لَمْ يَذْكُرِ الْفُقَهَاءُ صِيغَةً مُحَدَّدَةً لِلنَّعْيِ، بَعْدَ اسْتِبْعَادِ مَا كَانَ مُبَاهَاةً وَمُفَاخَرَةً وَلَكِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى اخْتِيَارِ مَا فِيهِ تَذَلُّلٌ وَاسْتِرْحَامٌ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلًا عَنِ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ (2) : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِنَحْوِ: مَاتَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ، ثُمَّ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَشْهَدُ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُؤْذِنُ بِالْجِنَازَةِ، فَيَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ فَيَقُول: عَبْدُ اللَّهِ دُعِيَ فَأَجَابَ، أَوْ أَمَةُ اللَّهِ دُعِيَتْ فَأَجَابَتْ (3) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلنَّعْيِ:
5 -اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ النَّعْيِ، حَتَّى فِي الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ، مَا بَيْنَ الاِسْتِحْبَابِ وَالإِْبَاحَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ، وَلِذَا اخْتَارَ بَعْضُ
(1) لِسَان الْعَرَبِ، مَادَّة (نُوح) ، وَاللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان فِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ 188.
(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 629
(3) أَثَر أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُؤْذِنُ بِالْجِنَازَةِ. . . أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي شَيْبَة فِي الْمُصَنَّفِ (3 / 276 ط الدَّار السَّلَفِيَّة) .