الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ" (1) ."
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِتْلاَفَ الْوَدِيعِ لِلْوَدِيعَةِ بِدُونِ إِذْنِ صَاحِبِهَا يُوجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانَهَا؛ لِكَوْنِهِ تَعَدِّيًا عَلَيْهَا يُنَافِي الْمُوجَبَ الأَْصْلِيَّ لِعَقْدِ الإِْيدَاعِ، وَهُوَ الْحِفْظُ، وَلأَِنَّ إِتْلاَفَ مَال الْغَيْرِ بِدُونِ إِذْنِهِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ أَهْل الْعِلْمِ، (2) وَقَدْ نَصَّتِ الْمَادَّةُ (787) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّةِ: إِذَا هَلَكَتِ الْوَدِيعَةُ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا بِسَبَبِ تَعَدِّي الْمُسْتَوْدَعِ أَوْ تَقْصِيرِهِ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ.
وَهُنَاكَ مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِإِتْلاَفِ الْوَدِيعِ لِلْوَدِيعَةِ هِيَ: الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: إِتْلاَفُ الْوَدِيعَةِ بِأَمْرِ صَاحِبِهَا: 37 - لَوْ أَمَرَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ الْوَدِيعَ بِإِتْلاَفِهَا،
(1) حَدِيث:"كُلّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ. . ."أَخْرَجَهُ مُسْلِم (4 / 1986 ـ ط الْحَلَبِيِّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(2) الْقَوَانِين الْفِقْهِيَّة ص 379، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 82، وَبَدَائِع الصَّنَائِع 6 / 213، وَالزُّرْقَانِيَّ عَلَى خَلِيلٍ 6 / 114.