الْمَنْقُول مَقْصُودًا كَمَا قَال الْكَاسَانِيُّ (1) وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ مَا مُلِكَ مِنْ ذَاتٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ (2) .
وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: عَيْنٌ مُعَيَّنَةٌ مَمْلُوكَةٌ مِلْكًا يَقْبَل النَّقْل، وَيَحْصُل مِنْهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا فَائِدَةٌ، أَوْ مَنْفَعَةٌ يُسْتَأْجَرُ لَهَا (3) .
وَعَرَّفَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ: عَيْنٌ يَصِحُّ بَيْعُهَا وَيُنْتَفَعُ بِهَا عُرْفًا مَعَ بَقَائِهَا (4) .
وَالأَْصْل الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ الْفُقَهَاءُ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ عَيْنًا مَمْلُوكَةً يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ إِذْ يَصِحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ، وَالْعَيْنُ تَشْمَل الْعَقَارَ وَالْمَنْقُول وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
64 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وَقْفُ الْعَقَارِ مِنْ أَرْضٍ وَدُورٍ وَآبَارٍ وَقَنَاطِرَ (5) وَالدَّلِيل عَلَى
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 359، والبدائع 6 / 220، والإسعاف ص10، وفتح القدير 6 / 217.
(2) الشرح الصغير 2 / 298.
(3) مغني المحتاج 2 / 377، والمهذب 1 / 447، وروضة الطالبين 5 / 314، وتحفة المحتاج 6 / 237.
(4) شرح منتهى الإرادات 2 / 491.
(5) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه3 / 359، والهداية 3 / 15، ومنح الجليل 4 / 35، والخرشي 7 / 79، ومغني المحتاج 2 / 377، والمهذب 1 / 447، وكشاف القناع 4 / 273، وشرح منتهى الإرادات 2 / 491، 492.