يَضُرُّهُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَالْبَارِدُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ وُجُوبُ غَسْل دَاخِل الْعَيْنَيْنِ بِشَرْطِ أَمْنِ الضَّرَرِ، وَعَنْهُ: يَجِبُ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى. (1)
أَمَّا إِذَا تَنَجَّسَ دَاخِل الْعَيْنِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي غَسْلِهِ أَثْنَاءَ الْوُضُوءِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل بَاطِنِ الْعَيْنِ مِنْ نَجَاسَةٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْل دَاخِل الْعَيْنِ مِنْ نَجَاسَةٍ فِيهَا، فَيُعْفَى عَنْهَا فِي الصَّلاَةِ. (2)
54 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَدْخُل فِي غَسْل الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ مَوْضِعُ الْغَمَمِ مِنَ الْوَجْهِ؛ لِحُصُول الْمُوَاجَهَةِ بِهِ، وَمَوْضِعُ الْغَمَمِ هُوَ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ مِنَ الْجَبْهَةِ، وَالْغَمَمُ أَنْ يَسِيل الشَّعْرُ حَتَّى يَضِيقَ الْجَبْهَةُ وَالْقَفَا فَيَغْسِل الْمُتَوَضِّئُ مَا نَزَل مِنَ الشَّعْرِ عَنِ الْمُعْتَادِ مِنْ حَدِّ مَنْبَتِهِ فِي
(1) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 66، والشرح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ 1 / 87، والشرح الصَّغِير 1 / 166، ومواهب الْجَلِيل 1 / 88، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 50، وكشاف الْقِنَاع 1 / 96، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 292، والإنصاف 1 / 155.
(2) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.