وَالْعَزْمُ فِي الاِصْطِلاَحِ: تَصْمِيمٌ عَلَى إِيقَاعِ الْفِعْل، وَالنِّيَّةُ تَمْيِيزٌ لَهُ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْهَمَّ أَوَّل مَرَاتِبِ الْعَزْمِ.
تَتَعَلَّقُ بِالْهَمِّ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أ - حُكْمُ الْهَمِّ بِالْحَسَنَةِ:
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةً كَامِلَةً (2) ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَل قَال:"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا"
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير، والمفردات فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ، والتعريفات للجرجاني، وقواعد الْفِقْه لِلْبَرَكَتِي، ومواهب الْجَلِيل 1 / 231، والأشباه لاِبْنِ نَجِيم ص 49.
(2) فَتْح الْبَارِي 11 / 323 - 329، وصحيح مُسْلِم بِشَرْح النَّوَوِيّ 2 / 128، 129، وشرح الأَْرْبَعِينَ النَّوَوِيَّة لاِبْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ ص 60 - 63، وشرح الأَْرْبَعِينَ لِلنَّوَوِيِّ ص 65.